أخبار لبنان ??متفرقات

حين يدخل الذكاء الاصطناعي إلى غرفة الأخبار… من يحدد مستقبل الاعلام؟

نقاش موسع حول مستقبل الإعلام والذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية خلال منتدى LEBTECH 2026، بمشاركة نخبة من الإعلاميين والخبراء والمتخصصين.

حين يدخل الذكاء الاصطناعي إلى غرفة الأخبار… من يحدد مستقبل الإعلام؟



مكان مخصص لإدراج الإعلان أو الفيديو الدعائي

لم يعد السؤال المطروح في قطاع الإعلام هو ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيغيّر المهنة، بل إلى أي مدى سيعيد رسم قواعدها وحدودها وعلاقة الجمهور بالمحتوى. هذا النقاش حضر بقوة خلال منتدى «LEBTECH 2026»، حيث خصصت الجلسة الحوارية الثانية لمناقشة مستقبل الإعلام والمنصات الرقمية في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.

وانعقدت الجلسة يوم الجمعة 29 آب في فندق Le Royal Hotel تحت عنوان «مستقبل الإعلام والمنصات الرقمية: الذكاء الاصطناعي، التنظيم، المسؤولية والثقة»، بمشاركة مجموعة من الإعلاميين والخبراء والمتخصصين في التكنولوجيا والتحول الرقمي.

وأدار النقاش المهندس جورج عبدالله مفرج، اختصاصي البيانات وذكاء الأعمال والذكاء الاصطناعي في شركة Cimenterie Nationale، ومؤسس DLKTV وGlam Media، حيث قاد حواراً تناول التحولات التي يشهدها القطاع الإعلامي والتحديات التي تفرضها الأدوات الرقمية الحديثة.

وشارك في الجلسة كل من المديرة العامة لتلفزيون لبنان الدكتورة أليسار نداف، والخبيرة في تطوير الإعلام والمؤسسة والمديرة التنفيذية لمؤسسة مهارات رولا ميخائيل، والصحافي ومقدم الأخبار بسام أبو زيد، والرئيس التنفيذي لشركة Points Information Technology ورائد التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي بلال قصاصير، إضافة إلى المستشار الإعلامي لوزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، ألبرت شمّون.

الإعلام أمام واقع رقمي جديد

وتوقف النقاش عند التحولات الكبيرة التي يشهدها قطاع الإعلام مع الانتشار الواسع للمنصات الرقمية ودخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى مراحل متعددة من صناعة المحتوى، بدءاً من جمع المعلومات ومعالجتها وصولاً إلى إنتاج المواد الإعلامية ونشرها وتوزيعها.

وفي مقابل الفرص التي تتيحها هذه التقنيات، برزت تحديات مرتبطة بدقة المعلومات والتحقق منها، إلى جانب سرعة انتشار الأخبار المضللة وصعوبة التمييز أحياناً بين المحتوى المهني والمحتوى الذي يتم إنتاجه أو التلاعب به باستخدام التقنيات الحديثة.

بين حرية التعبير والمسؤولية

وشكلت مسألة تنظيم المنصات الرقمية محوراً أساسياً في الحوار، مع التأكيد على أهمية وضع أطر واضحة تساهم في حماية الجمهور وتعزيز الثقة بالمحتوى، من دون أن تتحول هذه الأطر إلى وسيلة للحد من حرية التعبير أو التضييق على العمل الإعلامي.

كما ركز المشاركون على ضرورة أن يواكب الإعلام التطور التقني من خلال تطوير مهارات العاملين في القطاع، وتعزيز ثقافة التحقق والتدقيق، والحفاظ على المعايير المهنية والأخلاقية التي تشكل أساس العلاقة بين وسائل الإعلام والجمهور.

مستقبل الإعلام… شراكة مع التكنولوجيا

وأظهرت النقاشات أن المرحلة المقبلة ستفرض نموذجاً إعلامياً مختلفاً، تكون فيه التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من أدوات العمل، من دون أن يحلّا محل المسؤولية المهنية والإنسانية للإعلامي.

وبين سرعة التطور التكنولوجي والحاجة إلى حماية المصداقية والثقة، يبقى التحدي الأكبر أمام الإعلام هو الوصول إلى معادلة تسمح بالاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي، مع إبقاء الحقيقة والدقة والمسؤولية في صدارة المشهد الإعلامي.



مكان مخصص لإدراج الإعلان المصور

ويأتي هذا النقاش ضمن الحوارات التي يفتحها منتدى «LEBTECH 2026» حول مستقبل التكنولوجيا والتحول الرقمي، في وقت تتسارع فيه التغييرات التي تعيد تشكيل طريقة إنتاج المعلومات ووصولها إلى الجمهور، ما يجعل تطوير الإعلام وقدرته على مواكبة العصر الرقمي مسؤولية تتطلب توازناً بين الابتكار والالتزام المهني.

رشيد الخطيب – رئيس تحرير موقع Tvrlb


رشيد الخطيب

كاتب ومحلل سياسي شغل مناصب عديدة في مجال الصحافة والإعلام ،له العديد من المقالات السياسية والاجتماعية والثقافية نشرت في عدة مواقع . معد ومقدم برنامج منحكي بلدي على قناة نور العرب الفضائية سابقا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى