اتفاق نووي أميركي سعودي يدخل اختبار الكونغرس.. والطريق يمر عبر إسرائيل..

اتفاق نووي أميركي سعودي يدخل اختبار الكونغرس.. والطريق يمر عبر إسرائيل
ضع الفيديو الإعلاني هنا
دخل اتفاق التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية مرحلة جديدة، بعدما أحال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق المقترح إلى الكونغرس، في خطوة تفتح الباب أمام مراجعة تشريعية تمتد 90 يوماً من أيام انعقاد المجلس.
ويأتي ذلك تمهيداً لاستكمال المسار القانوني الذي قد يسمح للشركات الأميركية بتصدير التكنولوجيا النووية المدنية إلى المملكة، ضمن مشروع استراتيجي طويل الأمد تقدر قيمته بعشرات مليارات الدولارات.
تعاون نووي يمتد 30 عاماً
وبحسب مسؤول في الإدارة الأميركية نقلت عنه وكالة «رويترز»، أُرسل الاتفاق إلى الكونغرس يوم الاثنين، بعد نحو شهر من التوصل إليه، وينص على تعاون نووي يمتد لمدة 30 عاماً، مع خطط لبناء مفاعلات نووية في السعودية.
ومن المتوقع أن يتضمن المشروع مفاعلات من طراز AP1000، الذي تنتجه شركة «وستنجهاوس» الأميركية، ما يمنح الشركات الأميركية فرصة كبيرة للاستفادة من الاستثمارات السعودية المتنامية في قطاع الطاقة.
ماذا يستطيع الكونغرس أن يفعل؟
يستند الاتفاق إلى المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأميركي، وهي التي تنظم التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والدول الأخرى.
ويحق للكونغرس الاعتراض على الاتفاق خلال فترة المراجعة، إلا أن تعطيله يتطلب إقرار تشريع مشترك. وفي حال استخدم الرئيس ترامب حق النقض، يحتاج المشرعون إلى أغلبية الثلثين لتجاوزه.
الرياض تنوع مصادر الطاقة

وكانت السعودية والولايات المتحدة قد أعلنتا في يوليو/تموز الماضي التوصل إلى الاتفاق، فيما أكدت وكالة الأنباء السعودية أنه يعزز التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتبادل الخبرات والتقنيات وفق معايير الأمن والأمان وعدم الانتشار.
وتنظر الرياض إلى الطاقة النووية باعتبارها جزءاً من خطتها لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط، إلى جانب تلبية احتياجات المشاريع الاقتصادية والصناعية الكبرى المرتبطة بـرؤية السعودية 2030.
ضع الإعلان المصور هنا

الاتفاق النووي مرتبط بالتطبيع مع إسرائيل
ورغم انتقال الاتفاق إلى مرحلة المراجعة في الكونغرس، فإن مساره لا يبدو منفصلاً عن الحسابات السياسية في المنطقة، إذ لا تزال إدارة ترامب تربط المضي قدماً في الاتفاق بتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل.
ونقلت «رويترز» عن المسؤول الأميركي أن موقف ترامب لم يتغير، وأن الاتفاق لن يمضي قدماً ما لم تنضم السعودية إلى اتفاقيات أبراهام وتطبع علاقاتها مع إسرائيل.
في المقابل، تتمسك الرياض بموقفها المعلن من القضية الفلسطينية، حيث أكدت وزارة الخارجية السعودية في مناسبات عدة أن المملكة لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل من دون قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
وبذلك، لا يبدو الاتفاق النووي مجرد مشروع للطاقة والاستثمار، بل جزءاً من مسار سياسي واستراتيجي أوسع بين واشنطن والرياض، تتداخل فيه المصالح الاقتصادية مع ملفات الأمن الإقليمي والتطبيع والقضية الفلسطينية.




