مقالات رأي حر

*مرحلةُ السبيِّ وما بعدَ السبيَ: تأثيراتُها في تشكيلِ الهُويةِ الدينيةِ لأبناء يهوذا* (الجزء الرابع)

*بقلم أ. د. هلا رشيد أمون*

شكَّل السبيُ في الشرق الأدنى القديم – سواءً الآشوري منه أو البابلي – أداةً مركزيةً معروفةً في إطار السياسات الإمبراطورية التي انتهجتها القوى الكبرى للسيطرة على الشعوب والأقاليم المتمردة. وكان يتمَّ نقلُ القوى البشرية الماهرة لتقويض إمكانياتِ العصيان، وإعادة تنظيم الموارد البشرية داخل الإمبراطورية.

وعلى الرغم من أنَّ هذه السياسة طالت عدةَ شعوبٍ، إلا أنَّ السبيَ اليهوديّ ظلّ الأكثر حضوراً في الذاكرة التاريخية والدينية، بينما اندثرت آثارُ معظم الشعوب الأخرى.

وتهدفُ هذه الدراسةُ إلى تحليل أسباب استمرار الهُويَّة اليهودية بعد السبي، الذي لم يكن نتيجةَ خصوصيةٍ دينيةٍ مزعومةٍ، بل نتاجَ تقاطع عوامل سياسية وثقافية ونصّيّة، أسهمت مجتمعةً في تكوين بنيةٍ قادرةٍ على الصمود عبر الزمن. وعلى النقيض من ذلك، افتقرت معظمُ الشعوب المَسبيَّة الأخرى إلى الشروط التي تُمكّنها من إعادة التشكُّل بعد السبي، ما أدَّى إلى اندثار هُويَّتها في إطار الإمبراطوريات الكبرى.


*أولًا- السبيُ في آشور وبابل: تنوّعُ الشعوب والسياقات*
لم يقتصر السبيُ والنقلُ القسري للسكان قديماً، على شعبٍ بعينه، أو جماعةٍ بعينها، بل شمل شعوباً وممالكَ عديدة. وفي هذا السياق تبرز نماذجُ السبيِّ الآشوريّ والبابليّ ضمن شبكةٍ أوسع من سياساتِ الترحيل في تلك الأزمنة.

1 – السبيُ الآشوري (722 ق.م): شهدت مملكةُ إسرائيل الشمالية سبيَاً واسعاً (قبل سبي يهوذا بنحو 130 عاماً) على يد «شلمنأسر الخامس» ومن بعده «سرجون الثاني»، حيث نُقل عشراتُ الآلاف من سكان السامرة إلى مناطق مختلفةٍ من الإمبراطورية الآشورية، مثل حَلاح وجوزان وحبور ومدن الماديين. وركّز السبيُ على الملوك والنبلاء والمحاربين والحِرفيين، إضافةً إلى شرائح واسعةٍ من عامة السكان.

2 – السبيُ البابليّ (586–582 ق.م): شنّ «نبوخذنصر الثاني» حملاتٍ متعددةً على مملكة يهوذا، أسفرت عن ترحيل فئاتٍ واسعةٍ من سكان أورشليم، ولا سيّما النخبة الدينية والإدارية والكَتَبة والصُنَّاع المَهَرة، وتدمير الهيكل. ويُنظر الى هذا الحدث في التقليد اليهودي، بصفته لحظةً مفصليةً في التاريخ الديني والتكوُّن المؤسِّسي لليهودية.

3 – شعوبٌ أخرى خضعت لسياسة السبيّ: طبّق الآشوريون والبابليون سياسةَ النقل القسري على عددٍ من الشعوب المجاورة، مثل العمونيين والموآبيين والآراميين والفينيقيين والفلستيين، بالإضافة إلى مجموعاتٍ من مُدنٍ خرجت على السلطة المركزية. إلا أنَّ هذه الحالات لم تحظَ بتوثيقٍ ديني أو تاريخي مماثلٍ لِمَا نجده في الرواية اليهودية.

*ثانياً – الجغرافيا السياسية لآشور وبابل*

قامت «آشور» في شمال العراق الحالي (الموصل وامتداداتها)، وكانت عاصمتها نينوى، وكانت قوةً عسكريةً توسعيةً ذات بنيةٍ مركزيةٍ صارمة. أما «بابل» فقامت في وسط العراق قرب الحِلَّة الحالية، وورثت الحضارات السومرية والأكادية والآشورية بعد سقوط نينوى في العام 612 ق.م، لتصبح مركزاً ثقافياً وتشريعياً رئيسياً في المنطقة.
وتعود الإشاراتُ التوراتيةُ إلى أماكن وجود المَسبيِّين إلى مدنٍ وبقاعٍ على ضفاف الخابور والفرات، مثل “تل أبيب” البابلية المذكورة في سفر حزقيال، وهي مستوطنةٌ يهوديةٌ حملت هذا الاسم قبل ظهور »تل أبيب» الحديثة في القرن العشرين.

*ثالثاً- الأعدادُ التقريبيةُ للمَسبيِّين*
لا تتوافر سجلاتٌ رسميةٌ مفصَّلة تسمح بمقارنةٍ دقيقةٍ بين أعداد الشعوب المَسبيَّة. ومع ذلك، تشير الدراساتُ الحديثة إلى أنّ عدد اليهود الذين سُبوا إلى بابل تراوح تقريباً بين 10,000 و 20,000، جُلُّهم من الطبقات المتعلمة وأصحاب الحِرَف المتخصصة.
وسبيُ مملكةِ إسرائيل ربما شمل عشرات الآلاف، لكنَّ غياب النصوص التفصيلية يحول دون التحديد الدقيق. أما بالنسبة الى بقية الشعوب، فلا توجد تقديراتٌ عدديةٌ موثوقة، لأنّ ذاكرتهم لم تُوثَّق في نصوصٍ أو مؤسساتٍ دينيةٍ جمعيةٍ تُحافظ على هُويتهم.

*رابعاً – الأنبياءُ البارزون في فترة السبيِّ وما بعده*
هناك ثلاثُ شخصياتٍ محوريَّة، وكان لكلِّ واحدةٍ منها دور مختلف:
1 – إرميا: عاش قبل السبيِّ وفي بدايته، لكنه لم يُسَبَ إلى بابل. انحصر دوره في التحذير من السبي، وتفسيره كعقوبةٍ إلهيةٍ، وقد حضَّ بني اسرائيل على قبول المنفى وعدم التمرّد. ورسالته إلى المَسبيِّين في بابل (سفر إرميا 29) تُعدُّ من أهمِّ النصوص في الفكر اليهودي: «ابنوا بيوتاً .. واغرسوا حدائق .. واطلبوا سلام المدينة». ويُنظر اليه على أنه واضعُ الأساس اللاهوتيّ لفكرة «المَنفى المؤقَّت».
2 – حزقيال: نُقل إلى بابل في السبيِّ الأول (597 ق.م). ويُعدُّ “نبيَّ السبيّ” الأساسي. عاش بين المَسبيِّين في منطقة «تل أبيب» عند نهر خابور. تمحورت رؤاهُ حول مجدِ الربّ المغادر للهيكل (وهو فهمٌ دينيٌ لخراب أورشليم)، العهدِ الجديد، إعادةِ الشعب من المنفى (رؤية العظام اليابسة في حزقيال 37)، إعادةِ بناء الهيكل، وبلورةِ فهمٍ جديدٍ لعبادة الله بدون هيكل.
3 – دانيال: يُنسب إلى النُخَب المثقفة التي سُبيت في المراحل الأولى. عاش في بابل ثم في بلاط ملوك الفرس. كتابُه (سفر دانيال) يجمع بين السرد التاريخي والرؤى المستقبلية. يعكس وعيَ اليهود بالعالم الإمبراطوري، ويُنظر إليه على أنه من أوائل النصوص التي تحمل أفكاراً “أُخروية” (apocalyptic)، وأول مَن أدخل مفهوم الملكوت الإلهي والحقبة النهائية للتاريخ.
4 – شخصيتان لاحقتان لِمَا بعد السبي: «عِزرا» (الكاتب والكاهن): رمزُ إعادةِ بناءِ الشريعة. و«نحميا» (الحاكم/الوالي): قائدُ إعادةِ بناء أسوار أورشليم. وهما من عصر العودة، وليس السبيّ نفسه.

*خامساً – لماذا بقيَ اليهودُ واختفت الشعوبُ الأخرى*
يتطلب تفسيرُ هذه الظاهرة تجاوزَ البُعد الديني وحده، والالتفات إلى عوامل بنيوية وثقافية وإدارية، من أهمّها:
1 – الاندماجُ في المجتمعات الجديدة: عملت الإمبراطوريةُ الآشورية خصوصاً على خلط الشعوب عمداً لتقليل احتمالات التمرّد. وقد أدَّى ذلك إلى ذوبان الهُويَّات المحليّة واندثار كثير من القوميات، بينما حافظ اليهودُ على درجةٍ عاليةٍ من الانفصال الثقافي والديني.
2 – سياسةُ الإمبراطوريات اللاحقة: سمح الفرسُ – بعد سقوط بابل – بعودةِ اليهود إلى أورشليم وبناءِ مجتمعٍ ديني شبه ذاتي. بينما لم تحظَ الشعوبُ الأخرى بسياساتٍ مشابهةٍ تُعيد إليها مركزيتها الثقافية.
3 – مركزيةُ النصِّ وتحوّلُ التديُّن اليهوديّ: انخرط الكهنةُ والكَتَبةُ اليهود في عمليةٍ مكثفة من التدوين أثناء السبيّ وبعده، ما أسفر عن بلورةِ أسفار التوراة في صورتها شبه النهائية، وتأسيسِ عبادةٍ لا تعتمد على الهيكل وحده، بل على النص والتفسير والتعليم. أما الشعوبُ الأخرى فكانت تمتلك تقاليد دينيةً محليةً مرتبطةً بمذابح ومعابد في مُدن محددة، ما جعل ضياعَ المركزِ الجغرافي كفيلًا بطمس الهُويَّة، التي حين تُربط بالمكان تزول بزواله، أمّا إذا ارتبطت بالنصّ فتبقى ما بقيَ النصُّ يُتلى.
4 – البنيةُ المؤسَّسيَّةُ للكهنوت اليهوديّ: كان لوجودِ طبقةٍ كهنوتيةٍ متماسكةٍ أثرٌ بالغ في صَون الهُويَّة. فقد مثّلت هذه الطبقةُ “ذاكرةً مؤسَّسيةً” ساعدت في إعادة البناء بعد العودة من السبي، وكان لعِزرا ونحميا دورٌ محوريّ في ذلك. أما بقيةُ الشعوب المَسبيَّة، فقد اعتمدت على التقاليد الشفهية، ولم تترك المدونات الموحّدة القادرة على عبور الزمن، لذلك اندثرت تقاليدها مع الانصهار الثقافي.
كلُّ هذه الأسباب التي تربط بقاءَ اليهود بالنصِّ والمؤسَّسةِ والكهنوتِ والسياسةِ الفارسية وتحوُّلِ الدين من مكانِ إلى كتابٍ، تضع “اليهودَ” ضمن منطق التاريخ لا فوقه، بعيداً عن أيِّ تفسيرٍ ميتافيزيقي أو إدعاءٍ لأيِّ «خصوصيةٍ قدريةٍ» مزعومةٍ، مثل أنهم «شعبُ الله المختار»، أو أنَّ «يهوه» تعهَُد بجعلِ أرض كنعان مُلكاً أبدياً لهم ولذريتهم.

*سادساً – تأثيرُ بابل في الفكر اليهوديّ*
لم يكن السبيُّ انقطاعاً ثقافياً، بل لحظةَ تلاقحٍ عميقةً مع الحضارة البابلية. تعرَّف خلالها اليهودُ إلى اللغة الآرامية التي أصبحت لغة التواصل اليومية لاحقاً؛ والى التشريعات البابلية، وعلى رأسها «شريعةُ حمورابي»، التي أثّرت في أساليب التنظيم القانوني؛ والى الأدب والأساطير البابلية، مثل ملحمة «إنوما إيليش» وقصة «الطوفان» في ملحمة «جلجامش»، التي شكّلت خلفيةً ثقافيةً مشتركةً ظهرت بعض آثارها في السرد التوراتي. وقد مثّلت هذه التأثيرات إطاراً حضارياً أوسع ساعد في بلورة نصوص العهد القديم في شكلها المتماسك.

*سابعاً – بين السبيّ والكتابة: حين تكبرُ الحكايةُ أكثر ممَّا تحتمل الوقائع*
السبيُ البابلي حصل على ثلاث دفعاتٍ، بدأت في 586 ق.م، في السنة 19 لحُكم نبوخذ نصر، وانتهت في 538 ق.م، حين أصدر «قورش» الفارسي مرسومَ العودة. أي أنَّ السبي دام أقلَّ من نصف قرن (48 سنة)، ولم يتجاوز عدد المسبيّين من أبناء يهوذا بضعة آلاف. أما مُدَّةُ 70 سنة التي يتحدث عنها اليهود، فهي مُدةٌ لاهوتيةٌ توراتيةٌ مبنيةٌ على نصوصٍ دينيةٍ ومعايير رمزيةٍ لا على التأريخ الدقيق. إلا أنَّ هذه الحادثة الصغيرة في ميزان الأمبراطوريات، التي وقعت منذ نحو 2600 سنة، تحولت الى واحدةٍ من أقوى السرديات الإنسانية في التاريخ، ورثها المسيحيون والمسلمون، كي تصبح حكايةَ جماعةٍ صغيرةٍ ذاكرةً دينيةً لجزءٍ عظيمٍ من الإنسانية.
ومن هنا ينبغي أن تُقرأ الأسفارُ التوراتيةُ لا كحقائق ناجزة، بل كمرآةٍ لِمَا أراد كَتَبتُها أن يروه، لا لِمَا وقع بالضرورة. وتضخيم الأحداث ليس بالضرورة كذباً أو هلوسةً، بل هو وظيفةٌ سردية. ومن هنا، يجب التمييز بين التاريخ والذاكرة واللاهوت،
والمبالغةُ في تصوير السبيّ ليست مستغربةً خاصةً حين نتذكر أنَّ مَن كتب الحكايةَ هم أنفسهم أبطالها، وأنَّ مَن صاغ النصَّ هم الكهنةُ والكتبةُ الذين خرجوا من السبي بمشروع ِهُويَّةٍ جديد، جعلوا التاريخ خادماً له، لا سيّداً عليه.
السبيُ لم يكن أكبر الكوارث التي عرفتها المنطقةُ، ولا أعظم الحروب، ولا أشدّ عمليات الترحيل الإمبراطورية، لكنّ اليهود امتلكوا قدرةً على تحويل التجربةِ والمحنةِ إلى ذاكرةٍ جمعيةٍ وهُويّّةٍ وأسفارٍ مقدسة. فأيُّ مأساةٍ صغيرةٍ إذا أحسن الأدبُ صياغتها يمكنها أن تصبح “ملحمةً كونيةً”.
والدليل على ذلك، أنَّ جماعاتٍ أخرى رجعت من السبي أو تفرّقت واندثرت، وكانت أكثر عدداً وأوسع أرضاً، أصابهم مثل ما أصاب اليهود، إلا أنها لم تستطع أن تجمع قصّتها، أمّا اليهود فقد عادوا ومعهم تفسيرٌ لِما كان، وتصوّرٌ لِما ينبغي أن يكون، ونصوصٌ أعاد الكهنةُ والكتبةُ تنظيمها لتصير محور الحياة الدينية. فإذا ذاب غيرُهم في ثقافات الإمبراطوريات المتعاقبة، ظلُّوا هم محفوظين بما كتبوا وحفظوا.

*الخاتمة – التاريخُ كما يكتبه أصحابُ القضية*
تدوينُ التوراة لم يكن حَدَثاً لحظياً، بل عمليةً ممتدةً عبر قرون، تجمَّعت فيها تقاليدُ شفهية قديمة، ورُتّبت ونُقّحت خلال القرنين السادس والخامس قبل الميلاد. وتُشير روايةُ العثور على “سفر الشريعة” في عهد الملك يوشيا (ملوك 2: 22) إلى ضياع النصوص في مراحل سابقة، وإلى الحاجةِ إلى إعادة تنظيمها في مرحلةٍ لاحقة، وهو ما اكتمل نسبياً في عصر ما بعد السبي.
ويبدو واضحاً أنَّ الكثير من التفاصيل الواردة في الأسفار التوراتية، ليس توثيقاً لأحداثٍ تاريخيّة حقيقية، بل خضع لإعادة ترتيبٍ وتفسير لاحق؛ وأنّ الرواية الدينية أعادت بناء الماضي بما يخدم معنى الإيمان، لا بما يطابق بالضرورةِ الوقائعَ الأثرية.
وهذه هي طبيعةُ النصوص القديمة: فهي ليست وثائقَ محايدةً، بل نصوصاً تعبويةً، تُعيد تأويل العالم لكي تفهم الجماعةُ نفسها وتبرِّر وجودها.
ومع ذلك يظلّ الباحثُ مضطراً للعودة إلى تلك الأسفار، ليس لأنها تقول الحقيقة، بل لأنها تكشف تصوُّر القدماء لها. فنحن لا نقرأها بحثاً عن وقائع يقينيةٍ، بل عن طبقاتٍ من الوعي، وطرائق في بناء المعنى، ومسار تشكُّل الهُويَّة.
وقراءةُ السبيّ البابلي خارج سطوة الرواية التوراتية لا تعني نفيه، بل تحريره من قدسيته السردية، لأنَّ الحقيقة التاريخية لا تُختزل فيما تقوله الأسفارُ حرفياً، بل في المسافة بين الحَدَث والنصِّ؛ بين ما جرى فعلاً وما جرى تخيُّله وتأويله. وفي تلك المسافة بالتحديد تشكّلت الهُويَّةُ اليهودية.
ولذلك، فإنّ الباحث المعاصر لا يملك ترفَ أن يبتلع «السرديَّةَ» كما قدّمتها الأسفارُ، فهذه النصوص – على أهميتها الأدبية – ليست سجَّلاتٍ أرشيفيةٍ، بل هي كتاباتٌ رمزيةٌ صاغها المخيالُ الديني والشعبي عبر قرونٍ، وحَمَّلها من المعاني ما يتجاوز حدودَ التاريخ الضيقة.
لم يكن السبيُّ اليهوديُّ أضخمَ مآسي الشرق القديم، ولكنه كان من أنجح السرديَّات التي صاغها أصحابُها. ولا يزال اليهودُ حتى اليوم يُتقنون فنَّ صناعةِ السرديَّات الكبرى، وعلى رأسها سرديَّة «الهولوكوست» التي أُحيطت بهالةٍ عظيمةٍ تجعل مناقشتها أو التشكيك فيها أمراً بالغ الحساسية، فيما يدفع العالمُ كله اليوم أثماناً باهظةً – أمنيةً وسياسيةً وإنسانيةً وأخلاقيةً – نتيجة تكريسها في الذاكرة الجماعية للشعوب.

(هذه المقالة هي الجزء الرابع من سلسلةِ مقالاتٍ نقديةٍ للروايات والأساطير التوراتية المؤسِّسة للديانة اليهودية)

رشيد الخطيب

كاتب ومحلل سياسي شغل مناصب عديدة في مجال الصحافة والإعلام ،له العديد من المقالات السياسية والاجتماعية والثقافية نشرت في عدة مواقع . معد ومقدم برنامج منحكي بلدي على قناة نور العرب الفضائية سابقا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى