تراجع وزارة التربية عن قرار الامتحانات الرسمية بعد ضغوط سياسية وشعبية واسعة.

تراجع وزارة التربية عن قرار الامتحانات الرسمية بعد ضغوط سياسية وشعبية واسعة
في خطوة اعتبرها كثيرون تراجعاً واضحاً عن موقف أثار جدلاً واسعاً في الأوساط التربوية والسياسية، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي اعتماد إفادة رسمية للطلاب المسجلين في شهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026، شرط أن يكون الطالب ناجحاً في مدرسته بمعدل لا يقل عن 9.5.
وجاء القرار عقب جلسة حامية لمجلس الوزراء انعقدت صباح اليوم، وشهدت نقاشات مكثفة حول مصير الامتحانات الرسمية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وبعد ضغوط سياسية وشعبية واسعة مارسها نواب وفعاليات سياسية وتربوية، إضافة إلى اعتراضات كبيرة من الطلاب والأهالي في مختلف المناطق اللبنانية.
وكانت وزيرة التربية قد تمسكت خلال الفترة الماضية بإجراء الامتحانات الرسمية رغم الدعوات المتكررة إلى اعتماد بدائل استثنائية تراعي الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون. وقد أثار هذا الإصرار موجة انتقادات واسعة، حيث اعتبره معارضو القرار تجاهلاً لمخاوف آلاف الطلاب وعائلاتهم.
وأكدت مصادر متابعة أن الضغوط المتزايدة داخل مجلس الوزراء وخارجه، إلى جانب الاعتراضات الشعبية المتصاعدة، دفعت باتجاه إعادة النظر في القرار السابق، وصولاً إلى اعتماد الإفادات الرسمية للطلاب المستوفين للشروط المحددة.
ويرى منتقدو أداء الوزارة أن التعاطي مع ملف الامتحانات خلال الأشهر الماضية اتسم بالتشدد وعدم الأخذ بالاعتبار الكافي للظروف الاستثنائية، مشيرين إلى أن العديد من العائلات عاشت حالة من القلق والخوف خلال تنقل أبنائها إلى مراكز الامتحانات. كما طالبوا بإجراء مراجعة شاملة لكيفية إدارة الملف التربوي خلال المرحلة الماضية، بما يضمن حماية الطلاب وعدم تعريضهم لأي مخاطر مستقبلاً.
ويُتوقع أن يفتح القرار الجديد الباب أمام نقاش واسع حول مستقبل الامتحانات الرسمية وآليات التعامل مع الأزمات الوطنية التي تؤثر بشكل مباشر على القطاع التربوي والطلاب في مختلف المراحل التعليمية.
إعداد: رشيد الخطيب



