واشنطن تنشر مذكرة التفاهم مع طهران: 13 بنداً ترسم ملامح اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وإيران.

واشنطن تنشر مذكرة التفاهم مع طهران: 13 بنداً ترسم ملامح اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وإيران
كشفت الولايات المتحدة، الأربعاء، النص الرسمي لـ”مذكرة تفاهم إسلام آباد” التي تم التوصل إليها مع إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، في خطوة وصفت بأنها تمهد لمرحلة جديدة من المفاوضات بين الطرفين، بعد ضغوط وانتقادات واسعة طالبت الإدارة الأميركية بنشر تفاصيل الاتفاق للرأي العام.
وقرأ مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية الوثيقة المؤلفة من 14 بنداً، والتي تتضمن إجراءات تهدف إلى خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف بعض القيود الاقتصادية المفروضة على طهران، إلى جانب وضع إطار لمعالجة الملف النووي الإيراني خلال المباحثات الفنية المرتقبة.
إنفوغراف TVRLB يلخّص أبرز البنود الـ13 الواردة في مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية.

وبحسب النص المنشور، فإن مذكرة التفاهم تنص على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية بين الطرفين وحلفائهما بما يشمل لبنان، مع التأكيد على احترام سيادة ووحدة أراضي كل طرف وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
كما تنص البنود على فتح باب التفاوض للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة تمتد إلى 60 يوماً قابلة للتمديد باتفاق الجانبين، بالتزامن مع البدء برفع الحصار والقيود البحرية المفروضة على إيران فوراً واستكمال هذه الخطوات خلال ثلاثين يوماً.
وشملت البنود أيضاً ضمان حرية الملاحة واستئناف حركة السفن، مع بحث ترتيبات خاصة بإدارة مضيق هرمز، إضافة إلى إعداد خطة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار.
وفي الجانب الاقتصادي، تحدثت الوثيقة عن رفع تدريجي للعقوبات المفروضة على إيران وفق جدول زمني يحدد في الاتفاق النهائي، وإصدار إعفاءات تسمح باستئناف صادرات النفط الإيرانية والخدمات المرتبطة بها، فضلاً عن الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة وفق آلية متفق عليها.
أما في الشق النووي، فقد نصت المذكرة على معالجة ملف التخصيب بالتوافق بين الطرفين، مع تأكيد إيراني بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، وإنشاء آلية مشتركة لمراقبة تنفيذ المذكرة والاتفاق النهائي.
كما أشارت الوثيقة إلى بدء مفاوضات الاتفاق النهائي بعد تنفيذ البنود التمهيدية المتفق عليها، على أن يتم اعتماد الاتفاق النهائي بقرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي، وهو البند الثالث عشر الذي يمنح أي تفاهم مستقبلي غطاءً قانونياً دولياً.
وقال المسؤول الأميركي إن الاتفاق “يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز فوراً، ويضع آلية لمعالجة المخلفات النووية الإيرانية، كما يتيح تخفيف العقوبات الاقتصادية إذا أبدت طهران تعاوناً والتزمت بتعهداتها”.
ومن المقرر أن يجري التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم يوم الجمعة، ما يفتح نافذة تفاوضية مدتها 60 يوماً للتوصل إلى الصيغة النهائية للاتفاق، وسط ترقب دولي واسع لمعرفة ما إذا كانت هذه التفاهمات ستنجح في تحويل التهدئة المؤقتة إلى اتفاق دائم يعيد رسم موازين الاستقرار في المنطقة.
✍️ رشيد الخطيب – TVRLB



