التعليم في مهبّ التجارب… وزيرة التربية تطرح «إنترنت مجاني» بدل حلول حقيقية للأزمة.
وزيرة التربية تعلن آلية جديدة للتعليم عن بُعد مع إنترنت مجاني ومنصات رقمية، وسط تساؤلات حول قدرة هذه الخطوات على إنقاذ العام الدراسي في لبنان.

التعليم في مهبّ التجارب… وزيرة التربية تطرح «إنترنت مجاني» بدل حلول حقيقية للأزمة
في وقت يعيش فيه القطاع التربوي في لبنان واحدة من أصعب مراحله، أعلنت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي عن آلية جديدة لمتابعة ما تبقى من العام الدراسي، تقوم على اعتماد أنماط تعليمية مختلفة، من بينها التعليم عن بُعد والتعليم المدمج، إضافة إلى توفير استخدام مجاني للإنترنت لبعض المنصات التعليمية.
وجاء إعلان كرامي في ظل الظروف الأمنية والنزوح الذي طال آلاف العائلات، ما انعكس بشكل مباشر على أوضاع الطلاب والمعلمين في مختلف المناطق اللبنانية. وأكدت الوزيرة أن الوزارة تسعى إلى استكمال ما تبقى من العام الدراسي قدر الإمكان مع الحفاظ على سلامة الطلاب والأساتذة.
عام دراسي لم يتبق منه سوى أربعين يوماً
وأوضحت وزيرة التربية أن الفترة الفعلية المتبقية من السنة الدراسية، بعد احتساب العطل الرسمية ونهايات الأسبوع، لا تتجاوز أربعين يوماً من التعلم، مشيرة إلى أن أوضاع الطلاب ليست موحدة، إذ إن بعضهم نزح من مناطقه وفقد الاستقرار، فيما يواجه آخرون آثاراً نفسية واجتماعية نتيجة الحرب.
كما لفتت إلى أن عدداً من الطلاب يتابعون برامج تعليمية أجنبية مرتبطة بمواعيد امتحانات لا يمكن تعديلها محلياً، ما يفرض على الوزارة البحث عن حلول مرنة تسمح باستمرار العملية التعليمية رغم الظروف الصعبة.
التعليم عن بُعد يعود مجدداً
وبحسب الخطة التي أعلنتها الوزارة، ستُمنح المؤسسات التعليمية حرية اختيار النمط التعليمي الأنسب لواقعها، سواء كان حضورياً أو عن بُعد أو مدمجاً، وذلك بالتشاور مع الأهالي ومراعاة أوضاع الطلاب الذين يتعذر عليهم الحضور إلى المدارس.
أما المدارس الرسمية والمعاهد التي تُستخدم حالياً كمراكز إيواء للنازحين، فقد تقرر أن تعتمد التعليم عن بُعد في المرحلة الأولى خلال الأسابيع المقبلة، على أن يتم تخصيص الأيام الحالية للتحضيرات التقنية والتنظيمية قبل انطلاق الحصص الافتراضية.
وأشارت الوزارة إلى أنها قامت بإنشاء حسابات رقمية للطلاب والمعلمين على منصة Microsoft Teams وتنظيم الصفوف الافتراضية، في محاولة لتحسين تجربة التعليم عن بُعد التي كانت قد واجهت انتقادات واسعة خلال السنوات الماضية.
إنترنت مجاني ومواد تعليمية رقمية
وفي إطار هذه الخطة، كشفت الوزيرة عن تنسيق مع وزارة الاتصالات لإدراج منصتي “مايكروسوفت تيمز” و“مدرستي” ضمن خدمة الاستخدام المجاني للإنترنت، ما يسمح للطلاب والمعلمين باستخدامهما من دون كلفة.
كما تعمل الوزارة، بدعم من منظمات دولية مثل اليونيسف واليونسكو، على توفير موارد تعليمية رقمية ومواد مطبوعة لمساعدة الطلاب على متابعة دراستهم في مختلف المناطق اللبنانية.
وفي السياق نفسه، أعلنت الوزارة تشكيل خلية أزمة تربوية تضم عدداً من المديريات التربوية المعنية، مهمتها متابعة المستجدات بشكل يومي واتخاذ القرارات المناسبة لضمان استمرارية التعليم.
خلاصة
رغم الوعود بتوفير الإنترنت المجاني وإطلاق منصات تعليمية جديدة، يرى كثيرون أن هذه الخطوات تبقى أقرب إلى محاولات إسعافية مؤقتة في ظل أزمة تربوية عميقة يعاني منها لبنان منذ سنوات. فالمشكلة لم تعد تقتصر على الوسائل التقنية، بل تمتد إلى غياب خطة واضحة تعيد الاستقرار إلى العام الدراسي وتحمي مستقبل الطلاب والمعلمين على حد سواء.
وبين الحديث عن التعليم الرقمي وواقع المدارس التي تحولت إلى مراكز إيواء، يبقى السؤال مطروحاً: هل تنجح هذه الإجراءات في إنقاذ ما تبقى من العام الدراسي، أم أن القطاع التربوي في لبنان ما زال يدفع ثمن القرارات المرتجلة التي تتوالى من دون حلول جذرية؟
✍️ رشيد الخطيب
SEO Keywords: وزيرة التربية ريما كرامي، التعليم عن بعد في لبنان، المدارس اللبنانية، أزمة التعليم في لبنان، الانترنت المجاني للطلاب
Meta Description: وزيرة التربية تعلن آلية جديدة للتعليم عن بُعد مع إنترنت مجاني ومنصات رقمية، وسط تساؤلات حول قدرة هذه الخطوات على إنقاذ العام الدراسي في لبنان.


