خاص tvrمقالات رأي حر

بين رؤية الهلال وتشتّت القرار… رمضان يبدأ منقسمًا في العالم الإسلامي.

تقرير يتناول الدول الإسلامية التي بدأت صيام رمضان اليوم والدول التي ستبدأ غدًا، مع قراءة تحليلية حول انقسام الأمة الإسلامية في تحديد بداية الشهر الفضيل."

🌙 بين رؤية الهلال وتشتّت القرار… رمضان يبدأ منقسمًا في العالم الإسلامي

مع ثبوت رؤية هلال شهر رمضان المبارك في عدد كبير من الدول الإسلامية، أعلنت عواصم عربية وإسلامية بدء الصيام اليوم، فيما قررت دول أخرى إكمال عدة شعبان ليكون غدًا أول أيام الشهر الفضيل. مشهد يتكرر سنويًا، ويطرح سؤالًا مؤلمًا حول وحدة الأمة الإسلامية حتى في عبادة جامعة كالصوم.

🌍 الدول الإسلامية التي بدأت الصوم اليوم

أعلنت الدول الآتية رسميًا ثبوت رؤية الهلال وبدء الصيام اليوم:

🇸🇦 المملكة العربية السعودية
🇪🇬 مصر
🇸🇾 سوريا
🇦🇪 الإمارات العربية المتحدة
🇶🇦 قطر
🇰🇼 الكويت
🇧🇭 البحرين
🇮🇶 العراق
🇱🇧 لبنان
🇵🇸 فلسطين
🇸🇩 السودان
🇾🇪 اليمن
🇱🇾 ليبيا
🇩🇿 الجزائر
🇹🇳 تونس
🇸🇴 الصومال

وعدد من الدول والمجتمعات الإسلامية التي أعلنت اتباعها لثبوت الرؤية الشرعية في هذه الدول.

🌙 الدول الإسلامية التي ستبدأ الصوم غدًا

في المقابل، أعلنت دول أخرى تعذّر رؤية الهلال مساء أمس، وقررت أن يكون غدًا أول أيام رمضان، ومن بينها:

🇴🇲 سلطنة عُمان
🇲🇦 المغرب
🇯🇴 الأردن
🇹🇷 تركيا
🇮🇩 إندونيسيا
🇲🇾 ماليزيا
🇵🇰 باكستان
🇧🇩 بنغلاديش
🇧🇳 بروناي

📖 النص الشرعي… ومعيار الرؤية

قال رسول الله ﷺ:

«صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا».

في زمن النبوة، كانت شهادة مسلم واحد عدل كفيلة بأن تصوم الأمة. لم تكن هناك أقمار صناعية ولا مراصد عملاقة، بل كانت السماء المفتوحة والعين المجردة هي الحكم. ومع ذلك، كانت وحدة الجماعة مقدّمة على كل اعتبار.

⚠️ أمة واحدة… وهلال واحد… ولكن!

اليوم، ومع امتلاك العالم الإسلامي أحدث المراصد الفلكية، وقدرته على تحديد ولادة الهلال بالدقيقة والثانية، لا تزال الأمة تبدأ صومها في أيام مختلفة.

إذا كان مسلم واحد يرى الهلال يكفي ليصوم الناس في صدر الإسلام، فكيف بأمة تملك التكنولوجيا والاتصال الفوري تعجز عن توحيد يوم صيامها؟

المسألة لم تعد ضعف رؤية… بل ضعف قرار موحّد.
لم تعد غياب وسيلة… بل غياب مرجعية جامعة.

إن اختلاف المطالع مسألة فقهية معروفة، لكن تحوّلها إلى انقسام سنوي حاد يعكس واقعًا أعمق من مجرد رؤية هلال؛ إنه واقع أمة متفرقة حتى في شعائرها الجامعة.

✍️ خاتمة

رمضان شهر الوحدة والرحمة، لكنه كل عام يكشف حجم التباين بين الدول الإسلامية.
هلال واحد يعلو السماء نفسها… لكن الأمة تصوم على تواريخ متعددة.

فهل يأتي يوم تجتمع فيه كلمة المسلمين، ويصومون ويفطرون معًا كما كانوا أمة واحدة تحت سماء واحدة؟


✍️ بقلم: رشيد الخطيب


رشيد الخطيب

كاتب ومحلل سياسي شغل مناصب عديدة في مجال الصحافة والإعلام ،له العديد من المقالات السياسية والاجتماعية والثقافية نشرت في عدة مواقع . معد ومقدم برنامج منحكي بلدي على قناة نور العرب الفضائية سابقا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى