دستور فلسطيني من اعداد فرنسي ..

أعربت فرنسا عن قلقها للسلطة الفلسطينية بشأن المدفوعات غير القانونية التي حوّلتها رام الله مؤخرًا إلى عدد من السجناء الأمنيين الفلسطينيين، وذلك عشية اللقاء الذي جمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في قصر الإليزيه، وفق ما نقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن مسؤول فرنسي رفيع.
وأوضح المصدر لـ”تايمز أوف إسرائيل” أن هذه القضية أثارت استياء باريس، خصوصًا بعد إقالة عباس لوزير المالية الفلسطيني عمر البيطار يوم الاثنين، بسبب توقيعه على صرف مخصّصات لهؤلاء السجناء وفق الآلية القديمة التي تربط قيمة المدفوعات بمدة الحكم، في مخالفة لتعهدات السلطة أمام فرنسا وعدد من الداعمين الدوليين بإصلاح ما يُعرف بآلية “الدفع مقابل القتل” (pay-to-slay).
وكان عباس قد أقرّ في شباط الماضي قانونًا جديدًا لإنهاء النظام السابق واستبداله بآلية تربط المساعدات الاجتماعية بحاجة المستفيدين المالية فقط، إلا أن تنفيذها لم يكتمل بعد، ما أثار جدلًا داخليًا وضغوطًا سياسية على القيادة الفلسطينية.
وعقب اجتماعه مع عباس في الإليزيه، أعلن ماكرون أن الرئيس الفلسطيني التزم بإطلاق تدقيق مالي من قبل شركة أميركية مستقلة للتحقق من أن النظام القديم لم يعد معمولًا به.
وقال ماكرون إن لجنة فرنسية–فلسطينية مشتركة ستُنشأ قريبًا لإعداد مسودة دستور فلسطيني جديد، مشيرًا إلى أن عباس قدّم له بالفعل مسودة أولية. وأكد عباس من جانبه موافقته على “التسريع في تشكيل اللجنة الدستورية”.
وفي سياق منفصل، وجّه ماكرون تحذيرًا إلى إسرائيل، مؤكدًا أن أي خطوات لضم جزئي أو كلي لأراضٍ في الضفة الغربية ستُعدّ “خطًا أحمر” بالنسبة لفرنسا وأوروبا.
وأضاف الرئيس الفرنسي: “إن عنف المستوطنين وتسارع مشاريع الاستيطان بلغا مستويات غير مسبوقة، ما يهدد استقرار الضفة الغربية ويمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.”


