حين تختلف عقارب الساعة… لبنان يختار أوروبا لا المشرق

رغم قربه الجغرافي من دول مثل سوريا والأردن وفلسطين، يبقى لبنان من الدول العربية القليلة التي تعتمد التوقيتين الصيفي والشتوي، في حين اختارت جيرانه البقاء على توقيت واحد طوال العام.
تأثير أوروبي قديم
بدأت قصة التوقيت الصيفي في لبنان خلال فترة الانتداب الفرنسي، حين تبنّى النظام الأوروبي لتوفير الطاقة والاستفادة من ضوء النهار في الصيف. ومع الوقت، تحوّل هذا النظام إلى عادة سنوية راسخة، تعكس ارتباط لبنان التاريخي والثقافي بأوروبا.
أسباب اقتصادية وطاقوية
يعتمد لبنان بشكل كبير على القطاع المصرفي والسياحة والخدمات، ما يجعله بحاجة إلى تزامن مواعيده مع أوروبا. كما أن أزمة الكهرباء المزمنة جعلت من التوقيت الصيفي وسيلة لتوفير الإنارة واستهلاك الطاقة خلال المساء.
في المقابل
تخلّت دول مجاورة مثل سوريا والأردن وفلسطين عن التوقيت الصيفي لتجنّب الإرباك الإداري والمدرسي، بينما لم تطبّقه دول الخليج أصلًا نظرًا لقصر الفارق في طول النهار بين الفصول.
اختيار لبنان التوقيت الصيفي ليس مجرد قرار زمني، بل خيار ثقافي واقتصادي يعكس خصوصيته وهويته المتأثرة بأوروبا.
وبينما تسير المنطقة كلها على توقيت واحد، يواصل لبنان العيش على إيقاعين… شتوي وصيفي.
✍️ بقلم: رشيد الخطيب






