أخبار لبنان ??خاص tvrمقالات رأي حر

السرطان يلتف طرابلس والسبب…

“عم نختنق” جملة اصبحت شبه معتادة لدى الطرابلسيين الذين يعانون من انبعاث الدخان والروائح السامة التي تلتف هواء طرابلس بين الحين والٱخر امام صمت مريب من نواب المدينة واصحاب القرار فيها .
نعم انها قضية الهواء المسرطن التي يتغافل عنها المسؤولين والوزراء لسبب نكاد نجهله .
ان ازمة النفيات التي تعاني منها البلدات والقرى المجاورة لطرابلس يدفع ثمنها ابناء طرابلس الذين يستيقظون في كل مرة على سحب من الدخان الملوث والمنبعث من حرائق تشتعل في المكبات العشوائية والغير شرعية المحيطة بها .
ويكاد ان يكون اهمها مكب بشنين الواقع في قضاء زغرتا حيث يقوم اشخاص مأجورين وطبعا يحذون بالغطاء السياسي بإشعاله في كل مرة وكان ٱخرها ليل السبت وصباح الاحد المنصرم دون وجود اي تحرك رسمي امام هذه المجزرة البيئية .
وهنا لا بد لنا ان نسأل بشكل قانوني اين هو دور وزارة البيئة المعنية بحماية ووقاية المواطن؟ .
لماذا لم تصدر وزارة البيئة اي قرار يتعلق بإقفال هذا المكب واحالة من يقوم برمي النفايات فيه الى القضاء المختص واجبار البلدية التي يقع في نطاقها على حراسته منعا لإشعاله في كل حين .
ان هذا المكب المشؤوم سبق له وان اشتعال لمدة اربعة ايام وتسبب بحالات الاختناق للعشرات في المدن المجاورة له ونسب الامر بإشعاله حينها لشخص من الجنسية السورية يعمل لدى احدى المخاتير في القرى المجاورة له والذي اوقف واعترف بفعلته وبأنه امر من قبل المختار لحرق المكب ومن ثم عاد وغيّر افادته ليبرئ المختار من التهمة الموجهة اليه وهذا خير دليل بأن الغطاء السياسي لهذا المكب اكبر من حجم المكب بذاته.
على الحكومة التي تدعي العمل وتتغنى بالقضاء ان تفعّل دوره وتلاحق المجرمين الذين يتسببون يوميا بخنق الاطفال والمرضى ويسرطنون حياة المواطنين .
ارواحنا امانة لديكم وعليكم حمايتها يا من تدعون المسؤولية وتجلسون على كرسي القرار .

رشيد الخطيب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى