صراع الدم بالدم ….

صراع الدم بالدم
في الذكرى الخمسين لاندلاع الحرب الاهلية اللبنانية نقف اليوم لنستذكر آلامها ولنأخذ العبر من نتائجها .
بضعة رصاصات اطلقت كانت كفيلة بقتل وطن العيش المشترك واسقاط رايته التي استبدلت برايات الاحزاب والفرق المتناحرة. التي سعت للاستقواء بجهات خارجية كانت تدعم وتموّل لتسعير نار الفتنة في صفوف الشعب الواحد .
أكثر من مائة وثلاثين الف قتيل وعشرات الالاف من الجرحى والمفقودين إضافة لتهجير أكثر من مليون مواطن وتدمير آلاف المنازل والمتاجر، نتائج كارثية بالنسبة لوطن صغير بحجم لبنان .
بعد مرور خمسين عاما هل اعتبرنا ام اننا ما زلنا في خنادق الخلاف المتفرعة ؟
ان الفتنة كانت الموروث الابدي لهذه الحرب .
للأسف ، ان الكثير من شعبنا مازال خلف افكاره المعادية للآخر ومازال يتمترس خلف متاريس التعليمات الخارجية التي تأتي دوما لخدمة مصالحها فوق مصلحة لبنان .
بين آلام الماضي وآمال المستقبل لا بد لنا ان نعيش واقع الحاضر وان نتصارح جميعا لنتصالح .
نحن اليوم امام عهد جديد يرسم آفاق المستقبل ويعد ببناء لبنان ولا سبيل لذلك الا من خلال الاجتماع الاكبر حول لبنان من كافة اطيافه ومكوناته وان يعلم الجميع بأن لا خير لهم وللبنان الا بلبنانيتهم فجميعهم قد اعتمدوا على الخارج لدعمهم وجميعهم قد سقطوا في فخ الخذلان ولم يبقى لأنصارهم سوى ذكر شهدائهم وبضعة صور لشباب كالرياحين قد رحلوا تاركين خلفهم امهات ثكالى وابناء يتامى .
لتكن عبرة وليست فقط مجرد ذكرى .
رشيد الخطيب .




