خاص tvrمقالات رأي حر

من المنتصر في حالة اعلان وقف اطلاق النار ؟

وقف اطلاق النار في هذه اللحظة نقطة قوة وانتصار لأي فريق من المتنازعين ؟
بتحليل بسيط للمعطيات والنتائج نجد أن لمصلحة نتنياهو الموافقة على وقف اطلاق النار في هذا التوقيت حيث انه سيكون باستطاعته الاعلان عن نجاح مهمته بالكامل مما سيعطيه الحافز والتقدم بالداخل الاسرائيلي بعد وفائه بما وعد به بعودة المستوطنين من سكان الشمال الى مناطقهم قبيل انتهاء هذا العام ، القضاء على الكادر القيادي من اعلى الهرم اضافة على القدرات العسكرية واللوجستية لحزب الله ، ابعاد حزب الله الى ما وراء جنوب الليطاني ، تقييد حركة حزب الله من خلال تطبيق القرار ١٧٠١ ، وبالتالي سحب سلاح الحزب واجباره على الخضوع لسيطرة الدولة من خلال استراتيجية دفاعية .
جميع هذه الاهداف هي نقاط قوة لصالح نتنياهو في حال تم اقرار وقف اطلاق النار في هذه اللحظة
اما بالنسبة لنقاط القوة لصالح الحزب فستكون التقليل من حجم خسارته بالحفاظ على نظرة الانتصار امام بيئته كونه بقي صامدا في وجه الاجتياح البري المعادي مما يبقي حظوظه بالبقاء السياسي كونه مازال يشكل صمام امان في نفوس بيئته الحاضنة التي تهجرت وتشتت بسبب العدوان والغارات التي دمرت منازلها وارزاقها ، كما ان توقف الحرب في هذه اللحظة يسمح للحزب بالبقاء كطرف مفاوض على الساحة السياسية كونه مازال يمتلك شيء من القوة التي لم تدمر كليا مما سيعطيه مكاسب سياسية اضافية تسمح له بالبقاء لفترة اطول وتسمح له بإعادة هيكلة داخله المتصدع مما يسمح لايران بالبقاء هي ايضا كلاعب على الساحة الاقليمية تمتلك شيئا من الملف اللبناني وبالتالي يمكنها المفاوضة عليه لكسب اهداف اقليمية اخرى .
ان توقف الحرب في هذه اللحظة ليست فقط مكاسب للاطراف المتنازعة انما هي مكسب للشعب اللبناني عامة وابناء الجنوب خاصة حيث انه يقصر مدة العذاب ويسرع عملية الاعمار والبناء لوطن مدمر وعاجز .
كما ان توقف الحرب بعملية اتفاق قد يجنب لبنان ما هو اسوء من العدوان في حال استمراره ، يجنبه حربا داخلية ولم اقل اهلية .
بناء لتحليل نقاط القوة نجد ان الفرصة متاحة لوقف اطلاق النار لا سيما انها تحقق انتصارا لنتنياهو في حال كانت الاهداف المعلنة هي اهدافا حقيقية ولم تكن لاسرائيل نوايا خفية بتحقيق مشروعها المعروف بمشروع اسرائيل الكبرى، عندها فقط سيرفض نتنياهو ايقاف الحرب وسيستمر لما هو ابعد من القضاء على حزب الله .

رشيد الخطيب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى