أخبار لبنان ??شمالياتمتفرقاتوفيات

توفيت في دار للعجزة ولها أبناء في مراكز مرموقة ….

قال الله تعالى :
” وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما ”
[الإسراء : 23]

اهتز الشارع الطرابلسي لخبر وفاة سيدة في اروقة دار العجزة الاسلامية في ابي سمراء والتي كادت ان تدفن دون أن يقام لها مجلس عزاء وكأنها نكرة أو كورقة سقطت مع الرياح دون أن يكون لها ذكرى .

الموت في دار للعجزة ليس بمصيبة كبرى لكن المصيبة تكمن في ان لهذه السيدة إبن طبيب وآخر مهندس ولها ايضا بنت طبيبة وزوجها طبيب قد تخلوا عنها جميعا وتركوها لتموت في اروقة دار للعجزة دون أن يرف لهم جفن لوحدتها وهي في ارذل العمر لا بل اسكثروا عليها الوداع الاخير والمشرف وتركوها لتدفن دون عزاء وليصلى عليها في مصلى الدار الذي حضنها في وحدتها تحت ذريعة الاقامة في المهجر  .

تحرك الشارع الطرابلسي الذي لم يخلو من الشهامة وقرر عدد من النشطاء الاعلاميين وتجمع من أبناء المدينة أن يقيموا لها مأتم عزاء يليق بوداعها كإنسانة عاشت بين البشر ورحلت بدعاء قلوب ما زالت تعطي للإنسان قيمة وتدعوا له بالمغفرة والرحمة .

مشهد من النذالة يقابله آخر من الشهامة .

” لو خليت كانت خربت ” بعدها الدنيا بخير ما دام في ناس عايشة لنشر الخير مهما عم الشر …

رحم الله روح هذه السيدة وأرواح اموات الجميع .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى