يا قائداً … نلت شرف العزة والرفعة والكرامة والشموخ
يا قائداً … نلت شرف العزة والرفعة والكرامة والشموخ
عبر تاريخ البشرية، شهدنا قصصاً عديدة تلهمنا عن القادة العظام وكيف ونحن اليوم أمام مشهد عظيم ومهيب يحدثنا عن قائدنا العظيم الذي بذل كل ما لديه من أجل إعلاء كلمة الحق والدفاع عن وطنه وأرضه وشعبه ومساندة المقهورين والمظلومين. هذا القائد الشهيد العظيم لم يكن مجرد بطل من أبطال بلادي في ساحات القتال، بل كان أيضاً قدوة في التضحية والعطاء، معبرا عن أسمى المعاني الدينية والوطنية والعروبية .
إن مواقف قائدنا الشهيد العظيم التاريخية، هي دروس وعبر سوف تستمر في إلهام الأجيال القادمة.
ايها القائد الشهيد العظيم
لقد أثبت للعالم وللصديق والعدو أن القيادة الحقيقية تأتي من قدرة الفرد على تقديم مصالح الآخرين على مصالحه الشخصية، والوقوف بثبات في وجه أعداء الأمة المغتصبين والمحتلين ،وفي وجه الظلم والقهر والاستبداد والفساد. سوف تظل مواقفك محفورة في ذاكرتنا كرمز للبطولة والتضحية والوفاء والإخلاص، وتذكيراً بأهمية التضحية من أجل القيم والمبادئ السامية.
ايها القائد العظيم
الذي لا يكرره الزمان لقد كان يومك كيوم حبيبنا جدك الإمام الحسين(ع) في يوم كربلاء لقد قاومت وجاهدت وناصرت المظلومين والمقهورين بكل شجاعة وبسالة، حيث كنت تجسد الروح الحقيقية للتضحية من أجل الحق والدين ونلت الشهادة التي كنت تتمناها. ولم تكن مجرد مقاوم بل كنت القائد الملهم لكل أحرار العالم وكنت تمتاز بالحكمة والموعظة والرؤية الثاقبة، مما جُعلت تحظى الإحترام حتى من أعدائك.
ايها القائد الأسمى
لقد علمتنا معنى التضحية كما ضحيت بحياتك من أجل قضية التحرير المقدس من الاحتلال المتغطرس، وقد اقتديت في نهج الإمام السيد موسى الصدر الذي قال (إن شرف القدس يأبى أن يتحرر إلا على أيدي المومنين الشرفاء) مما أضحيت رمزاً عالميا للمدافع عن الحق، ورمزاً للسلام والعدالة والتضحية والوفاء.
لقد كنت الشجاع الذي لا يخشى المخاطر. وقفت بكل قوة وإقدام، حاملاً دمك على كفيك، مؤمنًا بقضية الامة العادلة.
لقد تعلمنا منك أن الشجاعة ليست مجرد كلمة تُقال، بل هي عملٌ وجهدٌ وجهادٌ وتضحية.
لقد رأينا فيك كل معاني الوفاء والإخلاص للوطن والأمة جمعاء ، وعلّمتنا أن الوطن يستحق منا كل تضحية وإخلاص .
حين استشهدت، لم ترحل ، بل بقيت في قلوبنا وذاكرتنا.
لم تكن مجرد قائداً وملهماً للأمة، بل كنت رمزًا وقائداً وبطلاً وعزاً وشرفاً وشموخاً. سيظلُ أسمك محفوراً في سجل التاريخ ، وستبقى ذكراك خالدة في عقولنا وقلوبنا.
ونحن في مراسيم تشييعك في هذا اليوم العظيم والمهيب، نودعك أيها القائد بطلاُ لبنانياً عربياً استثنائياُ تاريخياً ، ولكننا نعلم أنك الى جوار رب رحيم وجوار الأحبة رسول الله محمد وأهل بيته الأطهار صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخاصة حبيبك ومولاك الإمام الحسين. (لا يوم كيومك يا سيدي ومولاي يا أبا عبدالله الحسين عليه السلام)
يا سيدي نعاهدك إننا على دربك درب الحق في وجه الظالمين والمستكبرين والطغاة سائرين، وسنظل حافظين لخط المقاومة ولهذه المسيرة الشريفة وستظل راية المقاومة مرفرفة ومرفوعة في وجه العدو الغاصب المستكبر ، وستبقى المدافعة الأولى عن الوطن والقضية المقدسة المحقة التي ضحيت بنفسك لأجلها .
رحمك الله يا شهيد الأمة وأسكنك فسيح جنانه، وجعل مثواك الجنة مع محمد وآل محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام والشهداء والصالحين 🙏.
الصحافي د علي حسني مهدي



