أخبار عربي

السحر الفرعوني يبهر أعين العالم من جديد ..

بحفل ضخم يحمل الكثير من المعاني بين عراقة الماضي ورؤية المستقبل شهدت مصر، مساء امس افتتاح المتحف المصري الكبير بحضور ممثلو عدة دول، منهم ملوك وملكات وأولياء عهود وأمراء وأعضاء من الأسر الحاكمة من: بلجيكا، وإسبانيا، والدنمارك، والأردن، والبحرين، وسلطنة عمان، والإمارات، والسعودية، ولوكسمبورج، وموناكو، واليابان، وتايلاند.

ورؤساء عدة دول بينهم: فلسطين، والبرتغال، وألمانيا، وقبرص، وبلغاريا، وكولومبيا، إضافة إلى رؤساء وزراء عدة دول من بينها: اليونان، والمجر، وبلجيكا، وهولندا، والكويت، كما مثلت دول عدة على مستوى الوزراء وأعضاء البرلمان.

وفي مشهد رمزي يشير إلى أن المتحف ملك للبشرية كلها، تسلّم كل قائد من القادة المشاركين نموذجاً مصغراً يحمل اسم دولته لجزء من المتحف، ووضعه بيديه في مكانه داخل مجسم ضخم للمشروع، قبل أن يضع الرئيس السيسي القطعة الأخيرة في المجسم والتي تمثل مصر، معلناً رسمياً افتتاح المتحف الكبير.

يضم المتحف نحو 100 ألف قطعة أثرية، في مقدمتها مقتنيات الفرعون الذهبي توت عنخ آمون، التي تعرض كاملة للمرة الأولى، بجانب تمثال رمسيس الثاني الذي يتوسَّط بهو المتحف، و«الدرج العظيم» الذي يحتضن كثيراً من التماثيل الضخمة، وعمود مرنبتاح، ومتحف مراكب الملك خوفو، ومعمل الترميم، والمسلة المعلقة التي يظهر بقاعدتها خرطوش الملك رمسيس الثاني أحد أعظم ملوك مصر القديمة.

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أضخم مشروع ثقافي في تاريخ مصر الحديث؛ إذ يقام على مساحة 500 ألف متر مربع بالقرب من أهرامات الجيزة. ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تُغطي تاريخ الحضارة المصرية منذ عصور ما قبل التاريخ حتى العصر البطلمي، ومن أبرز قاعاته البهو العظيم الذي يستقبل الزوّار بالمسلة المعلقة، وتمثال الملك رمسيس الثاني، والدرج العظيم الذي يعرض تماثيل ملوك مصر القديمة وفق ترتيب زمني، ومتحف مراكب خوفو الذي يضم المراكب الشمسية التي نقلت في واحدة من أعقد عمليات النقل الأثري في العالم عام 2021.


نجحت مصر من خلال هذا الحفل بنشر رسالتها للعالم وبدا واضحاً خلال الافتتاح رغبة مصر في إبراز قوتها الناعمة، باعتبار افتتاح المتحف رسالة مفادها أن «الحضارة التي بنت الأهرامات لا تزال قادرة على إبهار العالم، لا بالحجر فقط، بل بالفكر والمعرفة والإنسان».

وكتب الرئيس السيسي، على منصة «إكس»، يوم السبت: «من أرض مصر الطيبة… مهد الحضارة الإنسانية، أرحب بضيوفنا من قادة العالم ورموزه الكبار، لنشهد سوياً افتتاح المتحف المصري الكبير الذي يضم بين جنباته كنوز الحضارة المصرية العريقة، ويجمع بين عبقرية المصري القديم وإبداع المصري المعاصر»..

يعبر افتتاح المتحف في هذا التوقيت عن رؤية مصر المستقبلية واستراتيجيتها السياحية التي تهدف لتحقيقها في السنوات الست المستقبلية بحلول عام ٢٠٣١ حيث انها تسعى لاستقبال اكثر من ٣٠ مليون سائح سنويا مما يجعلها تتربع على عرش السياحة العالمية مما سيفتح لمصر ٱفاق التطوير والبناء .
وقد أكد رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، رئيس «مجموعة طلعت مصطفى»، وأحد رعاة حفل افتتاح المتحف، بأن «المتحف سوف يحافظ على التوازن بين مدخلات ومخرجات العملة الصعبة خلال الفترة المقبلة».

القوة الفرعونية تعيد السيادة لمصر ….

رشيد الخطيب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى