أخبار العالم

محكمة العدل تفتتح ثم تؤجل محاكمة النظام السوري..بدعوى التعذيب

عقدت محكمة العدل الدولية الثلاثاء، أولى جلساتها للاستماع بالقضية المرفوعة ضد النظام السوري في مقرها في مدينة لاهاي الهولندية، بشأن انتهاك اتفاقية مناهضة التعذيب واستخدام أسلحة كيماوية، من دون حضور أي ممثل عن النظام.وكانت كل من كندا وهولندا قد رفعتا بشكل مشترك دعوى ضد النظام السوري تتهماه فيها بانتهاك اتفاقية مناهضة التعذيب الموقّع عليها من قبل سوريا عام 2004، وغيره من الأساليب القاسية بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيماوية.وكانت المحكمة قد حدّدت يومي 10 و11 تشرين الأول/أكتوبر، موعداً للاستماع إلى القضية المرفوعة من الدولتين، عقب قرار المحكمة تأجيل جلسات الاستماع من 19 تموز/يوليو، بطلب من النظام السوري.وشهدت الجلسة غياب أي ممثل عن النظام السوري، ما أدى إلى قرار من المحكمة بتأجيل الجلسة الثانية التي كان مقرراً لها أن تعقد الثلاثاء أيضاً، ما سيؤدي إلى إلغاء الجلستين الآخرين الأربعاء، في حال استمرار عدم حضور ممثل عنه.ومن المفترض أن تصدر المحكمة في هذه الجلسة قراراً، ما إذ كانت ستفرض “تدابير مؤقتة” على النظام السوري لوقف التعذيب والاعتقال بما في ذلك مراقبة مراكز الاعتقال ومنع تدمير الأدلة حول الضحايا أم لا.ولن تصدر المحكمة التابعة للأمم المتحدة أي قرار حالياً ينص على تجريم النظام السوري بانتهاك اتفاقية مناهضة التعذيب أو غيرها من الجرائم والانتهاكات.ونفّذ عشرات اللاجئين السوريين وناشطو حقوق الإنسان ومنظمات سورية وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة في مدينة لاهاي، للمطالبة بمحاسبة النظام السوري ورئيسه بشار الأسد عن جرائمه ضد السوريين.ومنذ العام 2011، واجه النظام السوري الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالتغيير السياسي بسياسة الأرض المحروقة، وواجه اتهامات من منظمات حقوقية دولية بممارسة انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم حرب، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيماوية المحظورة عدة مرات، والذخائر العنقودية، إضافة إلى ممارسات كانت شائعة أصلاً قبل ذلك التاريخ بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب في السجون سيئة السمعة.وطلبت كندا وهولندا من المحكمة في الدعوى المقدمة أن تتخذ “تدابير مؤقتة” وفق المادة 14 من نظامها لوقف التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة من قبل حكومة النظام، إلى حين الفصل في القضية.وجاء في الدعوة أن النظام ارتكب ولا يزال يرتكب انتهاكات متعددة لاتفاقية مناهضة التعذيب الموقّع عليها من قبل سوريا في 2004، بما في ذلك التعذيب وغيره من أصناف المعاملة اللاإنسانية بشكل ممنهج في سياق الاعتقال، إضافة إلى ظروف الاعتقال المهينة التي يتعرض لها المعتقلون والتي ترقى إلى التعذيب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى